صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ} (78)

{ لتلفتنا } لتصرفنا وتلوينا{ عما وجدنا عليه آباؤنا } من الدين . و اللفت : الصرف واللي .

يقال : لفته يلفته لفتا ، صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال . ولفت الشيء وفتله : لواه عنه وصرفه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ} (78)

قوله : { قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آبائنا } { لتلفتنا } ، من اللفت ، بالفتح وهو اللي . لفت وجهه عنه ؛ أي صرفه . لفته عن رأيه ؛ أي صرفه عنه . لفت الشيء لفتا ؛ يعني لواه على غير وجهه وصرفه إلى ذات اليمين وذات الشمال{[2017]} . ذلك جواب فرعون وملائه الظالمين المستكبرين إذ قالوا لموسى وأخيه : أجئتنا لتصرفنا وتلوينا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأوثان { وتكون لكما الكبرياء في الأرض } أي لتكون لكما العظمة والرياسة والسلطان في الأرض وتؤول لكما العزة والأخذ بزمام الملك وقيادة الأمة { وما نحن لكما بمؤمنين } أي لسنا بمصدقين بما جئتنا به ، فنحن غير مقرين بنبوتكما ، أو أنكما أرسلتما إلينا{[2018]} .


[2017]:المعجم الوسيط جـ 2 ص 831 ومختار الصحاح ص 601.
[2018]:البيضاوي ص 285 وتفسير الطبري جـ 11 ص 100- 103.