صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (46)

{ في المهد وكهلا } أي في حال كونه صغيرا قبل أوان الكلام ، وفي حال الكهولة . والمهد : اسم للمضجع الذي يهيأ للصبي في رضاعه . وهو في الأصل مصدر مهده يمهده ، إذا بسطه سواه .

والكهل : من وخطه الشيب ، أو اجتمعت قوته وكمل شبابه ، ومنه : اكتهل النبات إذا طال وقوي .

فهو عليه السلام يكلمهم بكلام الأنبياء ، من غير تفاوت بين حالتي الطفولة والكهولة ، وهو إحدى معجزاته عليه السلام . وفي تغير أطواره حياته من طفولة إلى كهولة رد على النصارى الذين يزعمون ألوهيته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (46)

وقوله : ( ويكلم الناس في المهد وكهلا ) ( في المهد ) يعني في مضجع الصبي في حال رضاعه . ( وكهلا ) ، أي بين حال الغلومة وحال الشيخوخة . وكلامه للناس هو دعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له في حال صغره . وهذه معجزة تشهد على صدق نبوة عيسى عليه السلام ، وأنه عبد من عباد الله المقربين الصالحين الذين اصطفاهم على سائر البشر لحمل رسالة الله وتبليغها للناس .