فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (46)

{ ويكلم الناس في المهد وكهلا } .

{ المهد } مقر الصبي في رضاعه .

{ كهلا } بين الشباب والشيخوخة .

{ ويكلم الناس في المهد وكهلا } مما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة {[970]} عيسى ابن مريم وصاحب جريج وصاحب الجبار . . ) فكأن المعنى : وأقدرت بقدرتي عيسى على أن يكلم الناس صغيرا وهو ما زال بعد في مقر رضاعه وفراش طفولته ويكلمهم كبيرا ؛ { ومن الصالحين } أي وهو من العباد الصالحين .


[970]:في موطن آخر من صحيح مسلم أن ممن تكلموا في المهد صاحب الأخدود، وعن ابن عباس يرفعه وأخرجه البيهقي: وشاهد يوسف. وزاد بعضهم يحيى عليه السلام وصبي ما شطة امرأة فرعون. ومما قال صاحب الجامع لأحكام القرآن: ولا معارضة بين هذا وبين قوله عليه السلام ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة) بالحصر فإنه أخبر بما كان في علمه مما أوحي إليه في تلك الحال ثم بعد هذا أعلم الله تعالى بما شاء من ذلك فأخبره به. 1هـ.