صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

{ ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } أي على الدين الحق ، فلم تختلف آخرتهم . ولكنه لم يشأ

ذلك لحكمته البالغة ؛ فافترق الناس على أديان شتى ، والحق واحد ؛ ليقضى الله أمرا كان مفعولا . وهو كقوله تعالى : " ولو شاء الله لجمعهم على الهدى " {[303]} . وقوله تعالى : " ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها " {[304]} . { ولكن يدخل من يشاء في رحمته } وهم الذين عرفوا الدين الحق واتبعوه . { والظالمون } لأنفسهم بجهلهم به ومعاندتهم له{ ما لهم من ولي ولا نصير } يوم الجزاء .


[303]:آية 35 الأنعام.
[304]:آية 13 السجدة.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

قوله تعالى :{ ولو شاء الله لجعلهم أمةً واحدةً } قال ابن عباس رضي الله عنهما : على دين واحد . وقال مقاتل : على ملة الإسلام كقوله تعالى : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى } ( الأنعام-35 ) ، { ولكن يدخل من يشاء في رحمته } في دين الإسلام ، { والظالمون } الكافرون ، { ما لهم من ولي } يدفع عنهم العذاب ، { ولا نصير } يمنعهم من النار .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

قوله تعالى : " ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة " قال الضحاك : أهل دين واحد ، أو أهل ضلالة أو أهل هدى . " ولكن يدخل من يشاء في رحمته " قال أنس بن مالك : في الإسلام . " والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير " " والظالمون " رفع على الابتداء ، والخبر " ما لهم من ولي ولا نصير " عطف على اللفظ . ويجوز " ولا نصير " بالرفع على الموضع و " من " زائدة

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)