صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

{ فيه يغاث الناس } يمطرون ، من الغيث وهو المطر . يقال : غاث الله البلاد غيثا ، أنزل بها المطر . وغاث الغيث ، أصابها أو يغاثون ، من الغوث وهو زوال الهم والكرب . يقال : أغاثه الله إغاثة ، أعانه ونصره فهو مغيث ، واستغاثني فأغثته إغاثة ومغوثة والاسم الغوث والغياث .

{ وفيه يعصرون } ما شأنه أن يعصر من نحو العنب والزيتون والقصب والسمسم للانتفاع بما يخرج منها ، وذلك لخصبه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس } ، أي : يمطرون ، من الغيث : وهو المطر . وقيل : ينقذون من قول العرب استغثت فلانا فأغاثني ، { وفيه يعصرون } ، قرأ حمزة والكسائي : { يعصرون } ، بالتاء ، لأن الكلام كله على الخطاب ، وقرأ الآخرون بالياء ردا إلى الناس ، ومعناه : يعصرون العنب خمرا والزيتون زيتا والسمسم دهنا . وأراد به كثرة النعيم والخير . وقال أبو عبيدة : يعصرون أي ينجون من الكروب والجدب ، والعصر والعصرة : المنجاة والملجأ .