صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (206)

{ أخذته العزة بالإثم } العزة في الأصل خلاف الذل ، وأريد بها الأنفة والحمية مجازا . أي حملته الأنفة وحمية الجاهلية على فعل الإثم الذي أمر باجتنابه . وتقول : أخذته بكذا ، إذا حملته عليه وألزمته إياه . والباء للتعدية .

{ فحسبه جهنم ولبئس المهاد } كافية جهنم جزاء . والمهاد : الفراش . وأصله ما يوطأ للصبي لينام عليه . والآية نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان منافقا . وعن ابن مسعود : أن من أكبر الذنب عند الله أن يقال للعبد اتق الله ، فيقول : عليك بنفسك ؟ وروى أنه قيل لعمر : اتق الله ، فوضع خده على الأرض ، تواضعا لله عز وجل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (206)

قوله تعالى : { وإذا قيل له اتق الله } . أي خف الله .

قوله تعالى : { أخذته العزة بالإثم } . أي حملته العزة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم أي بالظلم ، والعزة : التكبر والمنعة ، وقيل معناه : أخذته العزة للإثم الذي في قلبه ، فأقام الباء مقام اللام .

قوله تعالى : { فحسبه جهنم } . أي كافيه .

قوله تعالى : { ولبئس المهاد } . أي الفراش ، قال عبد الله بن مسعود : إن من أكبر الذنب عند الله أن يقال : للعبد اتق الله ، فيقول : عليك بنفسك . وروي أنه قيل لعمر بن الخطاب : اتق الله ، فوضع خده على الأرض تواضعاً لله عز وجل .