صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ} (23)

{ لكي لا تأسوا } أي أخبرناكم بذلك لكي لا تحزنوا ؛ من الأسى وهو الحزن . يقال : أسى على كذا – بالكسر – يأسى أسى ، حزن فهو أسي . وأسيت عليه – كرضيت – أسى : حزنت . { على ما فاتكم } من نعم الدنيا حزن قنوط{ ولا تفرحوا بما آتاكم } منها فرح بطر وأشر ؛ فإن من علم أن ذلك مقدر أزلا من الله تعالى رضي واطمأن ، وصبر أو شكر . { مختال } متكبر عن تخيل فضيلة تراءت له من نفسه . { فخور } على الناس يباهيهم بنحو المال والجاه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ} (23)

قوله تعالى : { لكيلا تأسوا } تحزنوا ، { على ما فاتكم } من الدنيا ، { ولا تفرحوا بما آتاكم } قرأ أبو عمرو بقصر الألف ، لقوله { فاتكم } فجعل الفعل له ، وقرأ الآخرون { آتاكم } بمد الألف ، أي : أعطاكم . قال عكرمة : ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً ، { والله لا يحب كل مختال } متكبر بما أوتي من الدنيا ، { فخور } يفخر به على الناس . قال جعفر بن محمد الصادق : يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ، ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت .