صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (190)

{ وقاتلوا في سبيل الله } هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة . روي عن ابن عباس : أن المشركين لما صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية ، وصالحوه على أن يرجع عامه المقبل للعمرة ، تجهز - صلى الله عليه وسلم – وأصحابه لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة ، ولكن أصحابه خافوا ألا تفي لهم قريش بالعهد وتقاتلهم . وكره المسلمون قتالهم في الحرم وفي الشهر الحرام ، فأنزل الله هذه الآية بيانا لكيفية المقاتلة إن احتاجوا إليها . أي قاتلوا في طاعة الله تعالى الذين يناجزونكم فيهما القتال بالفعل ، ولا تعتدوا بالبدء به ، وكان هذا في الابتداء ، ثم أمر بقتال المشركين كافة بدءوا أولم يبدءوا . أوقاتلوا في سبيل الله الذين أعدوا أنفسهم للقتال فيهما وتهيئوا له ، ولا تعتدوا بقتال من لم يعد نفسه له ، كالصبيان والنساء والعجزة ، ونحوهم . أولا يكن منكم اعتداء بالقتال بوجه من الوجوه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (190)

{ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين }

ولما صُدَّ صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية وصالح الكفار على أن يعود العام القابل ، ويخلوا له مكة ثلاثة أيام وتجهز لعمرة القضاء ، وخافوا أن لا تفي قريش ويقاتلوهم ، وكره المسلمون قتالهم في الحرم والإحرام والشهر الحرام نزل [ وقاتلوا في سبيل الله ] أي لإعلاء دينه [ الذين يقاتلونكم ] الكفار [ ولا تعتدوا ] عليهم بالابتداء بالقتال [ إن الله لا يحب المعتدين ] المتجاوزين ما حد لهم ، وهذا منسوخ بآية براءة أو بقوله :