جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (190)

{ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ } ، إعلاء لكلمته ، { الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } ، كما أن همتهم قتالكم فلتكن همتكم كذلك ، { وَلاَ تَعْتَدُواْ } : لا تظلموا في القتال ، بأن تقتلوا النساء والشيوخ والصبيان وأنهم ليسوا من الذين يقاتلونكم {[328]} ، وبأن تفعلوا المثلة والغلول ، وروي أنها أول آية نزلت في القتال بالمدينة ، { إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ } : لا يريد بهم الخير ، وعن بعض السلف أن قريشا صدوا المسلمين عن الحج وصالحوهم على رجوعهم من قابل ، فخاف المسلمون من عدم وفائهم وقتالهم في الحرم شهر الحرام وكره المسلمون ذلك فنزلت ، ومعناه : قاتل من قاتلك ولا تظلم بابتداء القتال ، فالآية منسوخة .


[328]:عن أبي العالية: لما نزلت هذه الآية كان صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله ويكف عن من كف حتى نزلت سورة براءة وفيما ذكر إشكال فتأمل/12 منه