صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ} (7)

{ إذ قال موسى لأهله } اشتملت هذه السورة على خمس قصص : قصة موسى ، وقصة النمل ، وقصة بلقيس {[258]} ، وقصة صالح ، وقصة لوط . ثم على خمسة أدلة : على التوحيد وإبطال الشرك ، ثم على التنديد بمنكري البعث ، ثم على اليوم الآخر وما يصيب المشركين فيه من الهول والعذاب ، ثم على الأمر بعبادة الله وحده . { آنست نارا } أبصرت من بعد نارا . يقال : آنس الشيء ، أبصره وعلمه وأحس به . { بشهاب قبس } بشعلة نار مقبوسة ؛ أي مأخوذة من أصلها . والشهاب في الأصل : كل أبيض ذي نور نحو الكوكب والعود الموقد . والقبس : ما يقبس من النار في رأس عود أو قصبة ونحوها ، وهو بدل من " شهاب " ، أو صفة له على تأويله بالمقبوس . وقرئ بالإضافة وهي بمعنى من ؛ كما في خاتم فضة . { لعلكم تصطلون } رجاء أن تستدفئوا بها من البرد . والاصطلاء : الدنو من النار لتسخين البدن ، وهو الدفء . يقال : اصطلى يصطلى ، إذا استدفأ ؛ والطاء فيه مبدلة من تاء الافتعال .


[258]:بلقيس – بكسر الباء والقاف -: ملكة سبأ.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ} (7)

{ إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون }

اذكر : { إذ قال موسى لأهله } زوجته عند مسيره من مدين إلى مصر { إني آنست } أبصرت من بعيد { ناراً سآتيكم منها بخبر } عن حال الطريق وكان قد ضلها { أو آتيكم بشهاب قبس } بالإضافة للبيان وتركها أي شعلة نار في رأس فتيلة أو عود { لعلكم تصطلون } والطاء بدل من تاء الافتعال من صلى بالنار بكسر اللام وفتحها : تستدفئون من البرد .