صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

{ وأنزل الفرقان }الفرقان : كل ما فرق به بين الحق والباطل . مصدر فرق يفرق بين الشيئين فرقا وفرقانا ، إذا فصل بينهما . أي وأنزل بهذه الكتب الفرقان بين الحق والباطل ، فلم يبق لأحد عذر في جحودها والكفر بها .

{ عزيز } منيع الجانب . أو قوي غالب كل شيء ، من العزة وهي حالة تمنع الإنسان أن يغلب ويقهر . يقال : عز يعز عزا وعزة ، صار عزيزا وقوي بعد ذلة .

{ ذو انتقام }ذو عقوبة شديدة لمن يكفر به لا يقدر على مثلها منتقم . يقال : انتقم منه إذا عاقبه بجنايته . والفعل المجرد منه نقم ، كضرب علم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام

[ من قبل ] أي قبل تنزيله [ هدى ] حال بمعنى هادين من الضلالة [ للناس ] ممن تبعهما ، وعبّر فيهما بأنزل وفي القرآن بنزّل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافه [ وأنزل الفرقان ] بمعنى الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها [ إن الذين كفروا بآيات الله ] القرآن وغيره [ لهم عذاب شديد والله عزيز ] غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده [ ذو انتقام ] عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد