الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

{ مِن قَبْلُ } رفع على الغاية والغاية هاهنا قطع الكتاب عنه كقوله تعالى : { لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ } وقال زهير :

وما كان من خير أتوه *** فإنّما توارثه آباء آبائهم قبل

{ هُدًى لِّلنَّاسِ } هاد لمن تبعه ، ولم ينته ؛ لأنَّه مصدر وهو في محل النصب على الحال والقطع .

{ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ } الفرق بين الحق والباطل ، قال السدي : في الآية تقديم وتأخير تقديرها : وأنزل التوراة والانجيل والفرقان هدىً للمتقين . { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } .