صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ} (54)

{ ومكروا ومكر الله } دبر اليهود الذين أحس عيسى منهم الكفر قتله غيلة ، وتواطؤوا عليه ، فأحبط الله تعالى تدبيرهم برفعه إلى محل كرامته ، وإلقاء شبهه على من قصد اغتياله فقتلوه . والمكر : التدبير المحكم أو صرف غيرك عما يريده بحيلة . وهو مذموم إن تحرى به الفاعل الشر والقبيح ، كمكر هؤلاء اليهود . ومحمود إن تحرى به الفاعل الخير والجميل ، ومنه ( مكرالله ) حيث نجى رسوله منهم . فلا ضرورة لادعاء المشاكلة اللفظية في إطلاق المكر في حقه تعالى ، وإنما يراد به في حقه سبحانه المعنى اللائق بكماله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ} (54)

ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين

قال تعالى : [ ومكروا ] أي كفار بني إسرائيل بعيسى إذ وكّلوا به من يقتله غيلة [ ومكر الله ] بهم بأن ألقى شبه عيسى على من قصد قتله فقتلوه ورفع عيسى إلى السماء [ والله خير الماكرين ] أعلمهم به .