صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (109)

{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم }أبلغ ما في وسعهم في تغليظ الحلف( 21و 53 المائدة ) . { قل إنما الآيات عند الله }أعلمهم بأن مرجع الآيات كلها إلى حكمه تعالى خاصة ، يقضى فيها حسب مشيئة المبنية على الحكم البالغة ، لا قدرة لأحد عليها ، فكيف أتصدى لاستدعاء إنزالها ، وأمرها لله وحده .

{ وما يشعركم }أي و ما يدريكم أيها المؤمنون الراغبون في إنزالها طمعا في إسلامهم { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } . أي أنا أعلم أنهم لا يؤمنون وأنتم لا تعلمون ذلك ، و لذا توقعتم إيمانهم ، ورغبتم في نزولها . فالاستفهام في معنى النفي ، وهو إخبار عنهم بعدم العلم لا إنكار عليهم . وقيل : { أن }-بالفتح-بمعنى لعل ، أي و ما يدريكم حالهم عند مجيء الآيات ، لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ، فما لكم تتمنون مجيئها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (109)

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون

[ وأقسموا ] أي كفار مكة [ بالله جهد أيمانهم ] أي غاية اجتهادهم فيها [ لئن جاءتهم آية ] مما اقترحوا [ ليؤمنن بها قل ] لهم [ إنما الآيات عند الله ] ينزلها كما يشاء وإنما أنا نذير [ وما يشعركم ] يدريكم بأيمانهم إذا جاءت أي أنتم لا تدرون ذلك [ أنها إذا جاءت لا يؤمنون ] لما سبق في علمي ، وفي قراءة بالتاء خطابا للكفار وفي أخرى بفتح أنَّ بمعنى لعل أو معمولة لما قبلها