صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

{ وكان وراءهم ملك } من دأبه تعقب السفن الصالحة للاستيلاء عليها . ومن تعقب الشيء وتتبعه يقال : إنه وراءه بحثا واستقصاء ، سواء أتاه من الأمام أو من الخلف . قال الزجاج : { وراء } يكون لخلف وقدام ، ومعناها : ما توارى عنك ، أي ما استتر عنك ، وليس من الأضداد كما أزعم بعض أهل اللغة وهو مما يستأنس به لما قلنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

شرح الكلمات :

{ المساكين } : جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب .

{ يعلمون في البحر } : أي يؤجرون سفينتهم للركاب .

{ أعيبها } : أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها .

{ غصباً } : أي قهراً .

المعنى :

هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام ، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل ما لم يستطع عليه صبراً ، وهذا بيانه قال تعالى " حكاية عن الخضر " { أما السفينة } التي خرقتها وأنكرت علي ذلك { فكانت لمساكين يعملون في البحر } يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت { فأردت أن أعيبها } لا لأغرق أهلها ، { وكان رواءهم ملك } ظالم { يأخذ كل سفينة } صالحة { غصباً } أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً .