صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

{ فأخذتهم الصيحة } صيحة جبريل عليه السلام ، صاح بهم مع الريح العاتية فهلكوا عن آخرهم . وقد أهلك الله عادا قوم هود بالصيحة وبالريح العاتية . وذكر أحدهما في الآية للإشارة إلى أنه لو انفرد لكفى في تدميرهم . { فجعلنهم غثاء } فصيرناهم هلكى هامدين كغثاء السيل ، وهو الرميم الهامد الذي يحمله السيل من ورق الشجر والعيدان اليابسة البالية مخلطا لزبده . يقال : غثا الوادي يغثو غثوا فهو غاث ، إذا كثر غثاؤه . { فبعدا للقوم الظالمين } فهلاكا لهم [ آية 44 هود ص 365 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

شرح الكلمات :

{ فأخذتهم الصيحة } : أي صيحة العذاب والهلاك .

{ فجعلناهم غثاء } : كغثاء السيل وهو ما يجمعه الوادي من العيدان والنبات اليابس . { فبعداً } : أي هلاكاً لهم .

المعنى :

ولم يمض إلا قليل زمن حتى أخذتهم الصيحة صيحة الهلاك ضمن ريح صرصر في أيام نحسات فإذا هم غثاء كغثاء السبيل لا حياة فيهم ولا فائدة ترجى منهم { فبعداً للقوم الظالمين } أي هلاكاً للظالمين بالشرك والتكذيب والمعاصي