صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (28)

{ فلولا نصرهم } فهلا منعهم من الهلاك{ الذين اتخذوا من دون الله } أي الآلهة الذين اتخذوهم من دون الله{ قربانا } متقربا بها إلى الله في زعمهم ؛ حيث قالوا : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " {[321]} . وأصله : كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من طاعة أو نسيكة ؛ وجمعه قرابين . وهو حال من " آلهة " الواقعة مفعولا ثانيا ل " اتخذوا " . { وذلك إفكهم } أي ضلال آلهتهم عنهم ، أثر إفكهم وكذبهم الذي هو اتخاذهم آلهة ، وزعمهم أنها تقربهم إلى الله تعالى .


[321]:آية 3 الزمر.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة } : أي فهلا نصرهم بدفع العذاب عنهم الذين من دون الله آلهة يتقربون بهم إلى الله في زعمهم .

{ بل ضلوا عنهم } : أي غابوا عنهم عند نزول العذاب .

{ وذلك إفكهم وما كانوا يفترون } : أي خذلان آلهتهم لهم وعدم نصرته لهم بل غيابهم عنهم هو إفكهم وافتراؤهم الذي كانوا يفترونه .

المعنى :

فلولا أي فهلا نصرهم الذين اتخذوهم من دون الله قرباناً آلهة يتقربون بها إلى الله في زعمهم والجواب ما نصروهم بل ضلوا عنهم أي غابوا فلم يعثروا عليهم بالكلية . قال تعالى { وذلك إفكهم وما كانوا يفترون } أي ذلك الذي تم لهم من الخذلان والعذاب هو إفكهم أي كذبهم وافتراؤهم الذي كانوا يعيشون عليه قبل هلاكهم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان غياب الشركاء من الأنداد التي كانت تعبد عن عابديها فضلا عن نصرتها لهم وذلك الخذلان هو جزاء كذبهم وافترائهم في الحياة الدنيا .