صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

{ و أنذر به الذين يخافون }خوف بالقرآن الذي أوحي إليك القوم الذين يخافون{ أن يحشروا إلى ربهم }غير منصورين ولا مشفوعا لهم . والمراد بهم عصاة المؤمنين . وقيل : المقرون بالبعث ، سواء كانوا جازمين بأصله ، أو مترددين في شفاعة الأنبياء أو في شفاعة الأصنام . وهو أمر من الله لرسوله بتذكيرهم و إنذارهم . وتنديد بالمشركين الذين لا ينفع فيهم الوعظ والتذكير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

شرح الكلمات :

{ أنذر به } : خوّف به أي بالقرآن .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 51 ) فإن الله تعال يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم } يوم القيامة وهم مذنبون ، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى : { لعلهم يتقون } . هذا ما تضمنته الآية الثانية ( 51 ) .