صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (50)

{ قل لا أقول لكم }اقترحوا على الرسول صلى الله عليه وسلم أشياء تعجيزا و تعنتا ؟ فنزلت الآية . أي قل لهم لا أدعى أن عندي مقدورات الله فأتصرف فيها كيف أشاء . ولا أنى أعلم الغيب فأخبركم

الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحي إلى قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون ، وأنذر به الذين يخافون أن يحشرون إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ، ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابكم بما سيكون . و لا أنى ملك حتى لا آكل و لا أشرب ولا أتزوج . وما أنا إلا عبد الله يتبع ما أوحاه الله إليه ، فكيف تقترحون على ما لا شأن لي به . والخزائن : جمع خزانة ، وهي ما يخزن فيه الشيء النفيس . و خزن الشيء : إحرازه حيث لا تناله الأيدي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ خزائن } : جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ .

{ الغيب } : ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، والإِضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر .

المعنى :

ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم : { لا أقول لكم عندي خزائن الله } أي خزائن الأرزاق { ولا أعلم الغيب } أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب ، { ولا أقول لكم إني ملك } من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي . ثم قال له سألهم قائلاً { هل يستوي الأعمى والبصير ؟ } والجواب لا ، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر ، والمهدي والضال { أفلا تتفكرون } أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 50 ) .

الهداية

من الهداية :

- تقرير بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم .

- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب ، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون .

- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى .