صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

{ أولئك ينالهم نصيبهم }أي ينالهم في الدنيا نصيبهم مما كتب لهم ، من الأعمال والأرزاق والأعمار ، مع ظلمهم وافترائهم لا يحرمون منه إلى انقضاء آجالهم ، تفضلا منه تعالى ، رجاء أن يصلحوا ويتوبوا . فإذا فرغ أجلهم جاءتهم رسل الموت يتوفونهم قائلين لهم توبيخا وتقريعا : { أينما كنتم تدعون من دون الله }أي تعبدونهم من دونه ليمنعونكم من عذابه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

شرح الكلمات :

{ فمن أظلم } : الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها .

{ نصيبهم } : ما قدر لهم في كتاب المقادير .

{ رسلنا } : المراد بهم ملك الموت وأعوانه .

{ قالوا ضلوا عنا } : غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم .

المعنى :

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش ، أو حرم كذا وهو لم يحرم ، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر ، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه { ينالهم نصيبهم من الكتاب } أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء { حتى إذا جاءتهم رسلنا } أي ملك الموت وأعوانه { يتوفونهم } . يقولون لهم { أين ما كنتم تدعون من دون الله } أي تعبدون من أولياء ؟ فيجيبون قائلين : { ضلوا عنا } أي غابوا فلم نرهم . قال تعالى : { وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } .

الهداية

من الهداية :

- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه .