صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (33)

ويقول لهم : { إنما حرم ربي الفواحش }وهي كبائر المعاصي والآثام التي ترتكبون كثيرا منها{ ما ظهر منها وما بطن }جهرها وسرها{ والإثم }وحرم الإثم كله لما فيه من المفاسد{ والبغي }و حرم البغي والظلم لما فيه من الضرر بالعباد . وعطف { الإثم }على ما قبله من عطف العام على الخاص . وعطف { البغي }على { الإثم }من عطف الخاص على العام . وكذا ما بعده لمزيد الاعتناء به{ و أن تشركوا بالله }وحرم عليكم أن تسووا به في العبادة إلها آخر لم ينزل به الله حجة وبرهانا{ وأن تقولوا . . } و حرم عليكم الافتراء على الله بتحريم الحلال وتحليل الحرام ، وغير ذلك مما تتقولونه على الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ الفواحش } : جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني .

{ والإِثم } : كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب .

{ والبغي بغير الحق } : الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل .

{ وأن تشركوا } : أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى .

{ السلطان } : الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 33 ) فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي : الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والإِثم : وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي : وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم بمثل ما جنى وظلم ، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره ، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم ، وإيجاب ما لم يوجب . هذا ما دلت عليه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- بيان أصول المفاسد وهي الفواحش وما ذكر بعدها إلى { . . . . وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .

- ذكرت هذه المفاسد بطريقة التدلي آخرها أخطرها وهكذا أخفها أولها .