صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (58)

{ جاء أمرنا } نزل عذابنا هو الريح ، قال تعالى : { إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم بخس مستمر . تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر .

{ عذاب غليظ } شديد مضاعف ، هو عذاب الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (58)

{ ولما جاء أمرنا } إن قيل : لم قال هنا وفي قصة شعيب : { ولما } بالواو وقال في قصة صالح ولوط { فلما } بالفاء ؟ فالجواب : على ما قال : الزمخشري : أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد فجيء بالفاء التي تقتضي التسبيب كما تقول : وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب ، فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو .

{ ونجيناهم من عذاب غليظ } يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة ، ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح ، ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح ، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ ، وتعديدا للنعمة في نجاتهم .