{ ربما يود . . . } أي يتمنى الذين كفروا بالقرآن عند رؤيتهم في الآخرة رحمة الله لعصاة المؤمنين حين يخرجهم من النار { لو كانوا مسلمين } مثلهم ، منقادين لأحكامه ، حين لا يجديهم التمني ، و{ رب } : حرف يستعمل في التقليل وفي التكثير ، وقد تزاد بعدها{ ما } النافية وتخفف باؤها وتشدد . وحملها كثير من المفسرين هنا على التقليل بالنسبة إلى زمان ذهاب عقولهم من شدة الدهشة ، فإن أهوال القيامة تذهلهم فيبهتون ، فإذا وجدت منهم إفاقة في وقت ما تمنوا هذه الأمنية .
{ ربما } قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان ، وما حرف كافة لرب ، ومعنى رب : التقليل ، وقد تكون للتكثير ، وقيل : إن هذه منه ، وقيل : إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } [ البقرة : 144 ] ، وقد يعلم ما أنتم عليه ، وقيل : إن معنى التقليل في هذه : أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا تدخل إلا على الماضي .
{ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } قيل : إن ذلك عند الموت ، وقيل : في القيامة ، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار ، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.