صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (110)

{ إن ربك للذين هاجروا } ، أي : إنه لهم لا عليهم ، بمعنى أنه ناصرهم لا خاذلهم ، { فتنو } ، عذبوا لأجل أن يرتدوا عن الإسلام ، من الفتن ( آية البقرة ص40 )

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (110)

{ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا } ، قرأه الجمهور : فتنوا ، بضم الفاء ، أي : عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على الإسلام ، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء أي : عذاب المسلمين ، فالآية على هذا فيمن عذب المسلمين ، ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه .

{ إن ربك من بعدها لغفور رحيم } ، كرر إن ربك توكيدا ، والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة ، وهي الهجرة والجهاد والصبر .