{ قال بصرت . . . } علمت بالبصيرة ما لم يعلموا به . يقال : بصر بالشيء يبصر – ككرم وفرح – أي علمه . { فقبضت قبضة من أثر الرسول } روي أن السامري رأى جبريل عليه السلام راكبا على فرس حين جاء إلى موسى ليذهب به إلى الميقات ؛ ولم يره أحد غيره من قوم موسى ، ورأى الفرس كلما وضعت حافرها على شيء أخضر ؛ فعلم أن للتراب الذي تضع عليه الفرس حافرها شأنا ، فأخذ منه حفنة وألقاها في الحلى المذاب . وخص بالرؤية ابتلاء ؛ ليقضي الله أمرا كان مفعولا . وعلمه بأن له شأنا أن يكون لما شاهده من اخضرار الأرض ، وأن يكون بإخبار موسى عليه السلام فيما مضى . { سولت لي نفسي } زينت وحسنت . يقال : سولت له الأمر تسويلا ، إذا صورته له بالصورة التي تستهويه وتحسنه لديه .
{ قال بصرت بما لم يبصروا به } أي : رأيت ما لم يروه يعني جبريل عليه السلام وفرسه .
{ فقبضت قبضة من أثر الرسول } أي : قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل ، وقرأ ابن مسعود : " من أثر فرس الرسول " وإنما سمي جبريل بالرسول ، لأن الله أرسله إلى موسى ، والقبضة مصدر قبض ، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير ، ويقال : قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه ، وبالصاد المهملة : إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرئ كذلك في الشاذ .
{ فنبذتها } أي : ألقيتها على الحلي ، فصار عجلا أو على العجل فصار له خوار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.