صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ} (45)

{ وما كنت ثاويا في أهل مدين . . . } أي وما كنت مقيما في أهل مدين وقت تلاوتك على أهل مكة قصة موسى وشعيب ؛ حتى تنقلها إليهم بطريق المشاهدة ، وإنما أتتك بطريق الوحي ، فإخبارك بها إنما هو عن وحي إلهي ، ورسالة ربانية . والضمير في قوله : " تتلو عليهم " لأهل مكة ، والجملة حالية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ} (45)

{ ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر } المعنى لم تحضر يا محمد للإطلاع على هذه الغيوب التي تخبر بها ، ولكنها صارت إليك بوحينا فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك ، ولكن تطاول الأمر على القرون التي أنشأناها فغابت عقولهم واستحكمت جهالتهم فكفروا بك ، وقيل : المعنى لكنا أنشأنا قرونا بعد زمان موسى فتطاول عليهم العمر وطالت الفترة فأرسلناك على فترة من الرسل .

{ ثاويا } أي : مقيما .