صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (3)

{ أم يقولون افتراه } أي بل أيقولون : اختلق القرآن وافتعله من تلقاء نفسه ! ف " أم " منقطعة ، بمعنى بل التي للإضراب وهمزة الاستفهام ؛ إنكارا لقولهم وتعجبا منه لظهور عجز بلغائهم عن معارضته . والافتراء : الاختلاق . يقال : افترى الكذب أي اختلقه . وأصله من الفري بمعنى قطع الجلد ؛ وأكثر ما يكون للإفساد . { بل هو الحق من ربك } بدليل إعجازه ؛ فليس الأمر كما قالوا تعنتا أو جهلا .

{ لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك } [ آية 46 القصص ص 138 ] .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (3)

{ أم يقولون } الضمير لقريش و{ أم } بمعنى بل والهمزة .

{ لتنذر } يتعلق بما قبله أو بمحذوف .

{ ما أتاهم من نذير } : يعني من الفترة من زمن عيسى وقد جاء الرسل قبل ذلك إبراهيم وغيره ، ولما طالت الفترة على هؤلاء أرسل الله رسولا ينذرهم ليقيم الحجة عليهم .