صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (12)

{ غدوها شهر ورواحها شهر } جريها في الغدوة وهي من أول النهار إلى الزوال مسيرة شهر . وفي الرواح وهو من الزوال إلى الغروب كذلك ؛ أي ما تقطعه في هذه المادة يقطع عادة في شهر . { وأسلنا له عين القطر } وهو النحاس المذاب ؛ من قطر يقطر قطرا وقطرانا : إذا سال . أسأله له فنبع كما ينبع الماء في العين . { ومن يزغ منهم عن أمرنا } أي يعدل من الجن عما أمرناه به من طاعة سليمان

{ نذقه من عذاب السعير } في الآخرة . يقال : زاغ عن الأمر يزيغ زيغا ، إذا عدل عنه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (12)

{ ولسليمان الريح } بالنصب على تقدير وسخرنا ، وقرئ بالرفع على الابتداء .

{ غدوها شهر ورواحها شهر } أي : كانت تسير به بالغداة مسيرة شهر ، وبالعشي مسيرة شهر فكان يجلس على سريره وكان من خشب يحمل فيها روي : أربعة آلاف فارس فترفعه الريح ثم تحمله .

{ وأسلنا له عين القطر } قال ابن عباس : كانت تسيل له باليمين عين من نحاس يصنع منها ما أحب ، والقطر النحاس ، وقيل : القطر الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك : كان يسيل له منه أربعة عيون ، وقيل : المعنى أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود .

{ نذقه من عذاب السعير } : يعني نار الآخرة ، وقيل : كان معه ملك يضربهم بصوت من نار .