صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ} (10)

{ يا جبال أوبي معه } أي وقلنا : يا جبال رجعي وودي معه التسبيح إذا سبح لله تعالى ؛ قال تعالى : " إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق " {[281]} . يقال : أوب تأويبا ، إذا رجع . وأصله آب أوبا بمعنى رجع ؛ فيعدى بالتضعيف . { والطير } أي وآتيناه الطير ، بمعنى سخرناها له تؤوب معه .

{ وألنا له الحديد } صيرناه لينا في يده كالعجين ؛ يشكله كما يشاء ، من غير إدخال نار ولا طرق بمطرقة .


[281]:آية 18 سورة ص.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ} (10)

{ يا جبال أوبي معه } تقديره : قلنا يا جبال ، والجملة تفسير للفضل ، ومعنى أوبي سبحي ، وأصله من التأويب ، وهو الترجيع ، لأنه كان يرجع التسبيح فترجعه معه : وقيل : هو من التأويب بمعنى السير بالنهار ، وقيل : كان ينوح فتساعده الجبال بصداها ، والطير بأصواتها .

{ والطير } بالنصب عطف على موضع .

{ يا جبال } ، وقيل : مفعول معه ، وقيل : معطوف على فضل ، وقرئ بالرفع عطف على لفظ يا جبال .

{ وألنا له الحديد } أي : جعلناه له لينا بغير نار كالطين والعجين ، وقيل : لان له الحديد لشدة قوته .