صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

{ يجد في الأرض مراغما }متحولا ومهاجرا . اسم مكان ، وعبر عنه بالمراغم للإشعار بأن المهاجر في سبل الله يصل في الموضع الذي يهاجر إليه ، إلى ما يكون سببا لرغم أنوف قومه الذين فارقهم ، من الرغم-بتثليث الراء-وهو الذل والهوان ، وأصله لصوق الأنف بالرغام ، وهو التراب . وفعله من باب قتل وفي اللغة من باب تعب . { فقد وقع أجره على الله }أي وجب له الأجر تفضلا منه تعالى . وفي الآية ترغيب عظيم في الهجرة في سبيل الله ، وكذلك كل من قصد بهجرته فعل طاعة من الطاعات ثم مات قبل إتمامها ، فإنه يكتب له ثوابها كاملا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

{ مراغما } أي متحولا وموضعا يرغم عدوه بالذهاب إليه .

{ وسعة } أي : اتساع في الأرض وقيل : في الرزق .

{ فقد أوقع أجره على الله } أي : ثبت وصح .

{ ومن يخرج من بيته } الآية : حكمها على العموم ونزلت في ضمرة بن القيس وكان من المستضعفين بمكة ، وكان مريضا فلما سمع ما أنزل الله في الهجرة قال أخرجوني فهيئ له فراش فوضع عليه وخرج فمات في الطريق ، وقيل : نزلت في خالد بن حزام ، فإنه هاجر إلى أرض الحبشة فنهشته حية في الطريق فمات قبل أن يصل إلى أرض الحبشة .