صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا} (154)

{ ورفعنا فوقهم الطور }حين امتنعوا من قبول التوراة ، ليخافوا فيقبلوها ولا ينقضوا العهد والميثاق ، وهو كقوله تعالى : { وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون }{[117]} . { لا تعدوا في السبت }لا تجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما حرم عليكم ، وهو الاصطياد فيه . { ميثاقا غليظا }أي عهدا وثيقا مؤكدا بأن يطيعوا الله ، فعصوا و نقضوا العهد .


[117]::آية 171 الأعراف
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا} (154)

{ يسألك أهل الكتاب } روي : أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لن نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة ، وقيل : كتاب إلى فلان ، وكتاب إلى فلان بأنك رسول الله ، وإنما طلبوا ذلك على وجه التعنت ، فذكر الله سؤالهم من موسى ، وسوء أدبهم معه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بالتأسي بغيره ، ثم ذكر أفعالهم القبيحة ليبين أن كفرهم إنما هو عناد ، وقد تقدم في البقرة ذكر طلبهم للرؤيا ، واتخاذهم العجل ، ورفع الطور فوقهم ، واعتدائهم في السبت وغير ذلك بما أشير إليه هنا .