صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا} (71)

{ خذوا حذركم . . }الحذر والحذر بمعنى ، وهو الاحتراز مما يخاف . يقال : أخذ حذره ، إذا تيقظ واحترز مما يخاف منه . وقيل : الحذر ما به الحذر من السلاح ونحوه ، أي احترزوا من عدوكم وتيقظوا له . أو خذوا عدتكم من السلاح واستعدوا لعدوكم . وفيه دلالة على وجوب الأخذ بالأسباب .

{ فانفروا ثبات }اخرجوا إلى قتال عدوكم مجدين جماعة في إثر جماعة ، فصائل وسرايا .

{ أو انفروا جميعا } مجتمعين جماعة واحدة . والنفر : الفزع . يقال : نفر إلى الحرب ينفر وينفر نفرا ونفورا ، إذا فزع إليه . والثباث : جمع ثبة ، وهي الجماعة والعصبة من الفرسان ، مشتقة من ثبا يثبو ، أي اجتمع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا} (71)

{ خذوا حذركم } أي : تحرزوا من عدوكم واستعدوا له .

{ فانفروا ثبات } أي : اخرجوا للجهاد جماعات متفرقين وذلك كناية عن السرايا ، وقيل : إن الثبتة ما فوق العشرة ، ووزنها فعلة بفتح العين ولامها محذوفة .

{ أو انفروا جميعا } أي : مجتمعين في الجيش الكثيف فخيرهم في الخروج إلى الغزو في قلة أو كثرة .