صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

{ قوا أنفسكم } بترك المعاصي وفعل الطاعات . { وأهليكم نارا } بحملهم على ذلك بالنصح والتأديب . أمر من وقى يقي ؛ كضرب يضرب . { عليها ملائكة } أي موكل ملائكة وهم الزبانية{ غلاظ } قساة في أخذهم أهل النار ؛ من الغلظة ضد الرقة . ككرم وضرب . { شداد } أقوياء عليهم . يقال : شديد على فلان ، أي قوي عليه يعذبه بأنواع العذاب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

{ قوا أنفسكم وأهليكم نارا } أي : أطيعوا الله وأمروا أهلكم بطاعته لتقوا أنفسكم وأهليكم بطاعته من النار فعبر بالمسبب وهو وقاية النار عن السبب وهو الطاعة { وقودها } ذكر في البقرة . { ملائكة غلاظ شداد } يعني : زبانية النار وغلظهم وشدتهم يحتمل أن يريد في إجرامهم وفي قساوة قلوبهم .

{ ويفعلون ما يؤمرون } قيل : إن هذا تأكيد لقوله : { لا يعصون الله } ، وقيل : إن معنى لا يعصون امتثال الأمر ، ومعنى يفعلون ما يؤمرون جدهم ونشاطهم فيما يؤمرون به من عذاب الناس .