صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (189)

{ هو الذي خلقكم من نفس واحدة } نزلت الآية في تسمية آدم وحواء ولديهما بعبد الحرث ، بوسوسة إبليس لحواء- وكان يسمى بين الملائكة الحرث- حين علم موت أولادهما ، وحرصهما على حياتهم ، فزين لها أنها إذا سمت ابنها بهذا الاسم عاش ، ففعلت وأقرها آدم على هذه التسمية ، وهو ليس شركا في العبادة وإنما هو شرك في التسمية ، وهو خلا ف اللائق بهما ، وذا عوتبا عليه .

والتعبير الجمع في قوله{ شركاء } لأن من استساغ الشركة في التسمية في واحد استساغها في الأكثر .

وقيل : المراد بالنفس الواحدة آدم ، وبالزوج حواء ، وقد دعوا ربهما حين أثقلها الحمل : لئن آتيتنا ولدا صالحا لنكونن من الشاكرين ،

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (189)

{ من نفس واحدة } يعني : آدم .

{ زوجها } يعني حواء .

{ ليسكن إليها } يميل إليها ويستأنس بها { تغشاها } كناية عن الجماع .

{ حملت حملا خفيفا } أي : خف عليها ولم تلق منه ما يلقى بعض الحوامل من حملهن من الأذى والكرب ، وقيل : الحمل الخفيف المني في فرجها .

{ فمرت به } قيل : معناه استمرت به إلى حين ميلاده ، وقيل : معناه : قامت وقعدت .

{ فلما أثقلت } أي : ثقل حملها وصارت به ثقيلة .

{ لئن آتينا صالحا } أي : ولدا صالحا سالما في بدنه .