صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ} (179)

{ ذرأنا . . . }خلقنا . يقال : ذرأ الله خلقه يذرؤهم ذرءا ، خلقهم . أخبر الله أنه خلق كثيرا من الثقلين لجهنم ، وهم الكفار المعرضون عن الآيات وتدبرها ، الذين علم منهم أزلا اختيارهم الكفر ، فشاءه منهم وخلقه فيهم ، وجعل مصيرهم النار لذلك . واللام في { لجهنم } للعاقبة والصيرورة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ} (179)

{ كثيرا من الجن والإنس } هم الذين علم الله أنهم يدخلون النار بكفرهم ، فأخبر أنه خلقهم لذلك كما جاء في قوله : " هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وهؤلاء للنار ولا أبالي " { لا يبصرون بها } ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة ، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين .