صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ} (40)

{ قال الذي عنده علم من الكتاب } هو رجل من صلحاء بني إسرائيل ، آتاه الله من لدنه علما : اسمه آصف بن برخيا وكان وزير سليمان عليه السلام . وقيل : هو سليمان نفسه ، قال ذلك للعفريت ؛ للدلالة على شرف العلم وفضله ، وأن هذه الكرامة كانت بسببه . { أنا آتيك به . . . } تمثيل لسرعة الإتيان له على نحو خارق للعادة في أقل مسافة . { ليبلوني } ليختبرني ويمتحنني .

{ أأشكر } نعماءه{ أم أكفر } أترك شكرها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ} (40)

{ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ( 40 ) }

قال الذي عنده علم من الكتاب : أنا آتيك بهذا العرش قبل ارتداد أجفانك إذا تحرَّكَتْ للنظر في شيء . فأذن له سليمان فدعا الله ، فأتى بالعرش . فلما رآه سليمان حاضرًا لديه ثابتًا عنده قال : هذا مِن فضل ربي الذي خلقني وخلق الكون كله ؛ ليختبرني : أأشكر بذلك اعترافًا بنعمته تعالى عليَّ أم أكفر بترك الشكر ؟ ومن شكر لله على نعمه فإنَّ نَفْعَ ذلك يرجع إليه ، ومن جحد النعمة وترك الشكر فإن ربي غني عن شكره ، كريم يعم بخيره في الدنيا الشاكر والكافر ، ثم يحاسبهم ويجازيهم في الآخرة .