{ ما يكون من نجوى ثلاثة . . . } أي ما يقع من تناجي ثلاثة ، أي مسارتهم بالحديث بحيث لا يسمعه غيرهم{ إلا هو رابعهم } أي إلا هو تعالى يعلمه كأنه
حاضر معهم . مشاهد لهم ؛ كما يعلمه الرابع يكون معهم في التناجي أي ما يكونون في حال من الأحوال ثلاثة ، إلا في حال تصيير الله تعالى لهم أربعة ؛ حيث إنه سبحانه يطلع على نجواهم . فالاستثناء مفرغ من أعم الأحوال . وكذلك يقال في قوله : { إلا هو سادسهم } ، { إلا هو معهم } . وخص الثلاثة والخمسة بالذكر لأن قوما من المنافقين تحلفوا للتناجي فيما بينهم مغايظة للمؤمنين . وكانوا مرة ثلاثة ، ومرة خمسة ؛ فنزلت الآية تعريضا بالواقع .
{ أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 ) } .
ألم تعلم أن الله تعالى يعلم كل شيء في السموات والأرض ؟ ما يتناجى ثلاثة مِن خلقه بحديث سرٍّ إلا هو رابعهم بعلمه وإحاطته ، ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا أقلُّ من هذه الأعداد المذكورة ولا أكثرُ منها إلا هو معهم بعلمه في أيِّ مكان كانوا ، لا يخفى عليه شيء من أمرهم ، ثم يخبرهم تعالى يوم القيامة بما عملوا من خير وشر ويجازيهم عليه ، { إن الله بكل شيء عليم } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.