صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

{ وأعدو لهم ما استطعتم } أي أعدو لقتال أعدائكم : ما أمكنكم من كل ما يتقوى به عليهم في الحرب ، من نحو حصون وقلاع وسلاح ، وآلات ومصانع ، وتعليم للفروسية وفنون الحرب .

وما روى من تفسير القوة بالرمى فإنما هو على سيبل المثال ، وخص بالذكر أنه كان إذ ذاك أقوى ما يتقوى به ، فهو من قبيل : ( الحج عرفة ، والندم توبة ) . ولذا فسرها ابن عباس بأنواع الأسلحة ، وعكرمة بالحصون والمعاقل . { ومن رباط الخيل } أي ومن ربط الخيل للغزو ، وخصت بالذكر من بين ما يتقوى به لمزيد فضلها وغنائها في الحرب . { ترهبون به عدو الله } تخوفون بهذا الأعداد أعداء الله { وعدوكم } أعداءكم وهم كفار مكة { و آخرين من دونهم } أي من غيرهم من الكفار كالمنافقين واليهود . والرهبة والرهب : مخافة مع تحرز واضطراب . يقال : رهب يرهب رهبة ورهبا ، خاف .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

{ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) }

وأعدُّوا - يا معشر المسلمين - لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن عدد وعدة ، لتُدْخلوا بذلك الرهبة في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم ، وتخيفوا آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن ، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه . وما تبذلوا من مال وغيره في سبيل الله للدفاع عن الإسلام يخلفه الله عليكم في الدنيا ، ويدخر لكم ثوابه إلى يوم القيامة ، وأنتم لا تُنْقصون من أجر ذلك شيئًا .