صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

{ قالوا تقاسموا بالله } أي قال بعضهم لبعض : احلفوا بالله{ لنبيتنه وأهله } لنأتينه بغتة في الليل فنقتله هو ومن آمن معه ؛ ومن البيات وهو مباغتة العدو ليلا . يقال : بيت القوم العدو ، إذا أوقعوا له ليلا . { ما شهدنا مهلك أهليه } ما حضنا هلاكهم ، أي وهلاكه ؛ مصدر كمرجع ، من هلك الثلاثي . وقرئ بضم الميم وفتح اللام ؛ أي إهلاكهم وإهلاكه ، من أهلك الرباعي .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

تقاسموا : حلفوا .

لنبيتنّه : نهجم عليه بغتة ليلا .

وليّه : أقرب الناس إليه .

مهلك أهله . أهلاك أهله .

تحالفوا على مباغتته ليلاً وقتله هو وأهله ، وأن يقولوا لوليّ دمه : لا علم لنا بمن قتلهم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وخلف : { لتبيّتنّه وأهله ثم لتقولن } بالتاء ، وقرأ مجاهد : { ليبيتنه } بالياء ، والباقون : { لنبيتنه . . . } بالنون . وقرأ عاصم : { مهلك أهله } بكسر اللام ، وقرأ أبو بكر : { مهلك } بفتح الميم واللام ، والباقون : { مهلك } بضم الميم وفتح اللام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

{ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ } قال بعضهم لبعض مستسرين فيما بينهم : تحالفوا بالله ، أي ليحلف بعضكم لبعض على أن نقتل صالحا وأهله ليلا { ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ } المراد بوليه ، رهط صالح الذين لهم ولاية الدم . أي لنقولن لقبيلة صالح ما حضرنا قتل صالح وأهله أو إهلاكهم ولا نعلم من قتلهم { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } أي فيما نقول ، وفي إنكارنا لقتله .

لقد تمالأ المجرمون الأشرار على قتل رسول الله الذي أرسله إلى الناس بالهدى والصلاح والفضيلة ؛ فأي اجتراء غشوم أثيم على الإتيان بهذه الفعلة الخبيثة . وأي جناية عظمى يتلبس بها هؤلاء الخبثاء الأشقياء وهم يتواطئون على إزهاق إنسان ليس كغيره من الأناسي ، ولكنه رسول رب العالمين .