صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

وجواب القسم يقوله : { إن كل نفس . . . } أي ما كل نفس إلا عليها مهيمن قائم عليها في إيجادها وبقائها ؛ وهو الله سبحانه . أو من يحفظ عملها من الملائكة ، ويحصى عليها ما تكتسب من خير أو شر . وعدي " حافظ " بعلى لتضمنه معنى القيام والإحصاء . وقرئ " لما " بالتخفيف ، " وما " زائدة للتوكيد ، " وإن " مخففة من الثقيلة واسمها محذوف ؛ أي إنه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

حافظ : رقيب .

ثم بين الذي حلف عليه فقال : { إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } أي إن كلَّ نفس عليها رقيبٌ يحفظها ويدير شؤونها في جميع أطوارها ، ويُحصي عليها أعمالها .

لَمَّا ، هنا بمعنى إلاّ ، يعني أن كل نفس عليها حافظ . وفي قراءة من قرأها بالتخفيف أنّ كل نفس لَما عليها حافظ ، يعني : أن كل نفس لَعَلَيْها حافظ ، وهما قراءتان سَبْعِيَّتان .

وهذا المعنى كما قال تعالى : { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } [ الإنفطار : 10-12 ] .

قراءات

قرأ عاصم وحمزة وابن عامر : إن كل نفسٍ لمّا عليها حافظ ، بتشديد لمّا ، وهي بمعنى إلاّ . وقرأ الباقون : لما بغير تشديد وهي بمعنى اللام : لَعليها حافظ .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

{ إن كل نفس لما عليها حافظ } هذا جواب القسم ومعناه : عند الجمهور أن كل نفس من بني آدم عليها حافظ يكتب أعمالها يعني الملائكة الحفظة ، وروى : عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية أن لكل نفس حفظة من الله يذبون عنها كما يذب عن العسل ولو وكل المرء إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الآفات والشياطين وإن صح هذا الحديث فهو المعمول عليه وقرئ لما عليها بتخفيف الميم وعلى هذا تكون إن مخففة من الثقيلة واللام للتأكيد وما زائدة وقرئ لما بالتشديد وعلى هذا تكون إن نافية ولما بمعنى الإيجاب بعد النفي .