{ أرأيتم إن كنت على بينة } أي أخبروني . وجواب الشرط محذوف ، تقديره : فهل يسعى مع هذا الإنعام العظيم أن أخون في وحيه ، أو أخالفه في أمره ونهيه . { وما أريد أن أخالفكم . . . }أي ما أريد بنهيي إياكم عن البخس والتطفيف أن أنهاكم عنه ثم أفعله . وإنما أختار لكم ما أختار لنفسي . يقال : خالفني فلان إلى كذا ، إذا قصده وأنت مول عنه . وخالفني عنه : إذا ولى عنه وأنت تقصده { وإليه أنيب } أرجع في كل أموري لا إلى غيره .
أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه : ولا أريد أن أفعل ما أنهاكم عنه .
يا قوم ، أرأيتم إن كنتُ على حجةٍ واضحة من ربي ( وهي النبوة ) ورزقَني منه رزقاً حسنا . . . هل يصحُّ لي مع هذه النعم الجزيلة أن أكتَم ما أمرني بتبليغه لكم ؟ إنني لن آتي ما أنهاكم عنه لأستبدَّ به دونكم ، وإنما أريد الإصلاح قدر طاقتي ، وما توفيقي لإصابة الحق والصواب في كل ما آتي إلا بهداية الله تعالى ، عليه توكلت في أداء ما كلّفني من تبليغكم ، وإليه أرجع في كل ما أهمَّني .
{ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 ) }
قال شعيب : يا قوم أرأيتم إن كنت على طريق واضح من ربي فيما أدعوكم إليه من إخلاص العبادة له ، وفيما أنهاكم عنه من إفساد المال ، ورزقني منه رزقًا واسعًا حلالا طيبًا ؟ وما أريد أن أخالفكم فأرتكب أمرًا نهيتكم عنه ، وما أريد فيما آمركم به وأنهاكم عنه إلا إصلاحكم قَدْر طاقتي واستطاعتي ، وما توفيقي -في إصابة الحق ومحاولة إصلاحكم- إلا بالله ، على الله وحده توكلت وإليه أرجع بالتوبة والإنابة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.