صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

{ ولا تكن كصاحب الحوت . . . } أي لا يوجد منك ما وجد من يونس عليه السلام ، من الضجر والغضب على قومه الذين لم يؤمنوا ؛ إذ دعا ربه في بطن الحوت وهو مملوء غيظا عليهم ؛ حتى لا تبتلى بنحو ما ابتلى به . بل ادرع الصبر حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا . وكان قد هم صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

صاحب الحوت : النبي يونس .

مكظوم : مملوء غيظا .

ثم بعد ذلك أمر رسولَه الكريم أن يصبر على أذاهم فقال :

{ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحوت . . . . }

اصبر أيها الرسولُ ، على قضاء ربك . . لا تكن كيونسَ صاحبِ الحوت حينَ ذهبَ مغاضِبا لقومه فكان من أمرِه ما كان ، فنادى ربَّه في الظلمات وهو مملوء غيظا { سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين فاستجبنا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم وكذلك نُنجِي المؤمنين } [ الأنبياء : 87 ، 88 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

{ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ } أي : لما حكم به شرعًا وقدرًا ، فالحكم القدري ، يصبر على المؤذي منه ، ولا يتلقى بالسخط والجزع ، والحكم الشرعي ، يقابل بالقبول والتسليم ، والانقياد التام لأمره .

وقوله : { وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ } وهو يونس بن متى ، عليه الصلاة والسلام أي : ولا تشابهه في الحال ، التي أوصلته ، وأوجبت له الانحباس في بطن الحوت ، وهو عدم صبره على قومه الصبر المطلوب منه ، وذهابه مغاضبًا لربه ، حتى ركب في البحر ، فاقترع أهل السفينة حين ثقلت بأهلها أيهم يلقون لكي تخف بهم ، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت وهو مليم [ وقوله ] { إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ } أي : وهو في بطنها قد كظمت عليه ، أو نادى وهو مغتم مهتم بأن قال { لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } فاستجاب الله له ، وقذفته الحوت من بطنها بالعراء وهو سقيم ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين ، ولهذا قال هنا : { لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ }

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

وقوله { ولا تكن كصاحب الحوت } كيونس في الضجر والعجلة { إذ نادى } دعا ربه { وهو مكظوم } مملوء غما

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

{ فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم }

{ فاصبر لحكم ربك } فيهم بما يشاء { ولا تكن كصاحب الحوت } في الضجر والعجلة وهو يونس عليه السلام { إذ نادى } دعا ربه { وهو مكظوم } مملوء غماً في بطن الحوت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ} (48)

قوله تعالى : { فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم 48 لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم 49 فاجتباه ربه فجعله من الصالحين 50 وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون 51 وما هو إلا ذكر للعالمين } .

يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر على أذى المشركين ويحتمل مساءاتهم وسفاهاتهم وهو قوله : { فاصبر لحكم ربك } أي اصبر يا محمد لقضاء الله ، وامض لما أمرك الله به ، ولا يثنينك المشركون والظالمون بكيدهم وصدودهم وأذاهم عن تبليغ دعوة الحق للناس { ولا تكن كصاحب الحوت } وهو يونس بن متى . لا تكن مثله في الغضب والضجر والاستعجال بل اصطبر واحتمل وادع إلى دين الله مطمئن النفس راضيا بقضاء الله وقدره .

قوله : { إذ نادى وهو مكظوم } أي نادى يونس ربه خاشعا متضرّعا وهو في ظلمات البحر وقد ابتلعه الحوت قائلا { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } دعا يونس ربه بهذا الدعاء { وهو مكظوم } أي مكروب ومغموم .