{ قال الذي عنده علم من الكتاب } هو رجل من صلحاء بني إسرائيل ، آتاه الله من لدنه علما : اسمه آصف بن برخيا وكان وزير سليمان عليه السلام . وقيل : هو سليمان نفسه ، قال ذلك للعفريت ؛ للدلالة على شرف العلم وفضله ، وأن هذه الكرامة كانت بسببه . { أنا آتيك به . . . } تمثيل لسرعة الإتيان له على نحو خارق للعادة في أقل مسافة . { ليبلوني } ليختبرني ويمتحنني .
قال الذي عنده علمٌ من الكتاب : رجل أعطاه الله علماً خاصا ، وقوة روحية .
قبل أن يرتد إليك طرفُك : قبل أن تطرف عينك ، والمراد هو السرعة الفائقة .
وقال رجل { عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الكتاب أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } وكان الأمر كما قال . فجاء به ووُضع في الصرح الذي هيئ لاستقبالها . فلما رأى سليمان عرش بلقيس أمامه قال : الحمد لله . . . . هذا من فضلِ ربي ليختبرني أأشكر أم أكفر . . ومن شكَر الله ففائدة الشكر تعود إليه ، ومن جَحد ولم يشكر فإن الله غنيّ عن العباد وعبادتهم ، كريم بالإنعام عليهم وإن لم يعبدوه .
أما الطريقة التي جيء بها بالعرض فشيءٌ لم يأت تفصيل له بخبر صحيح ، وهو معجزة خارقة للعادة ، كبقية المعجزات نسلّم بها تسليما .
وأهل القصص وبعض المفسرين يذكرون أن سليمان تزوّج منها وجاءه منها ولد ، ويزعم ملوك الحبشة أنهم أبناء سليمان من الولد الذي ولدته من سليمان ، لكن هذا زعمٌ منهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.