صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا} (40)

{ ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم } أبوة حقيقية تترتب عليها أحكامها من الإرث والنفقة

وحرمت المصاهرة . وزيد من رجالهم ، فليس النبي أبا له ؛ فلا يحرم عليه التزوج بمطلقته . { وخاتم النبيين } أي أنهم به ختموا ؛ فهو كالخاتم والطابع لهم . ختم الله به النبوة فطبع عليها ؛ فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة . وقرئ بكسر التاء ، بمعنى أنه ختمهم أي جاء آخرهم . وقيل : الخاتم – بكسر التاء وفتحها – بمعنى واحد ؛ مثل طابع وطابع . والمراد على القراءتين : أنه صلى الله عليه وسلم آخر أنبياء الله ورسله ؛ فلا نبي ولا رسول بعده إلى قيام الساعة ؛ فمن زعم النبوة بعده فهو كذاب أفّاك ، وكفر بكتاب الله وسنة رسوله .

ولذا أفتينا بكفر طائفة القاديانية ، أتباع المفتون علام أحمد القادياني الزاعم هو وأتباعه أنه نبي يوحى إليه ، وأنه لا تجوز مناكحتهم ولا دفنهم في مقابر المسلمين . وكذلك أفتى الآلوسي بكفر البابية ، وهم عصابة من غلاة الشيعة لهم عقائد مكفرة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا} (40)

وفي هذه الآية قطعٌ لألسنة المنافقين وشياطينهم من اليهود الذين قالوا إن محمداً تزوج حليلة ابنه زيد . إن محمداً ليس أبا لأحد من رجالكم حتى يحرُم عليه التزوج من مطلقته ولكنّه أبٌ للمؤمنين جميعا ، ولذلك فهو يشرّع الشرائع الباقية ، لتسير عليها البشرية ، وفق آخر رسالة السماء إلى الأرض ، { وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } يعلم ما يصلح لهذه البشرية ، فقضى الله هذا وفق علمه بكل شيء .

قراءات :

قرأ عاصم وحده : { خاتَم } بفتح التاء ، والباقون : { خاتم } بكسر التاء .