{ هو الذي خلقكم من نفس واحدة } نزلت الآية في تسمية آدم وحواء ولديهما بعبد الحرث ، بوسوسة إبليس لحواء- وكان يسمى بين الملائكة الحرث- حين علم موت أولادهما ، وحرصهما على حياتهم ، فزين لها أنها إذا سمت ابنها بهذا الاسم عاش ، ففعلت وأقرها آدم على هذه التسمية ، وهو ليس شركا في العبادة وإنما هو شرك في التسمية ، وهو خلا ف اللائق بهما ، وذا عوتبا عليه .
والتعبير الجمع في قوله{ شركاء } لأن من استساغ الشركة في التسمية في واحد استساغها في الأكثر .
وقيل : المراد بالنفس الواحدة آدم ، وبالزوج حواء ، وقد دعوا ربهما حين أثقلها الحمل : لئن آتيتنا ولدا صالحا لنكونن من الشاكرين ،
ليسكن إليها : ليأنس بها ويطمئن إليها .
تغشّاها : باشرها في الاتصال الجنسي ، وهو من التعابير القرآنية المهذَّبة .
فمَرَّت به : استمرت بالحمل ولم تُسقطه .
في هذه الآية والتي بعدها تمثيل لطبع الإنسان وكيف أنه : إذا نزل به ما يكره ، أو أراد الحصول على ما يحب ، التجأ إلى الله يتضرع ، ويقطع على نفسه العهود والمواثيق أن يشكر الله ويطيعه إذا حقق له ما يريد ، فإذا تمّ له ما طلب تولى مُعرِضا ولم يوفِ بالعهود والمواثيق .
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل زوجها من جنسها ، وكانا يسكنان معا فلما قاربَ الذكرُ الأنثى عَلِقت منه . وكان الحمل في أول عهده خفيفا لا تكاد تشعر به ، فلما ثقل الجنين دعا الزوج والزوجة ربهما قائلَين : والله لئن رزقتنا ولدا سليما تام الخلقة ، لنكونن من الشاكرين لنعمائك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.