صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (112)

{ ضربت عليهم الذلة . . } [ راجع آية 61 البقرة ص 31 ] ، و{ ثقفوا } أي وجدوا ، أو ظفر بهم .

{ إلا بحبل من الله . . } أي لا يسلمون من الذلة في أي حال إلا فيحال اعتصامهم بحبل من الله ، وهو دينه أو كتابه ، { و حبل من الناس } وهو عهد الذمة والأمان . والواو بمعنى أو .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (112)

قوله تعالى : " ضربت عليهم الذلة " يعني اليهود . " أينما ثقفوا " أي وجدوا ولقوا ، وتم الكلام . وقد مضى في البقرة معنى ضرب الذلة عليهم{[3362]} . " إلا بحبل من الله " استثناء منقطع ليس من الأول . أي لكنهم يعتصمون بحبل من الله " وحبل من الناس " يعني الذمة التي لهم . والناس : محمد والمؤمنون يؤدون إليهم الخراج فيؤمنونهم . وفي الكلام اختصار ، والمعنى : إلا أن يعتصموا بحبل من الله ، فحذف ، قاله الفراء .

" وباؤوا بغضب من الله " أي رجعوا . وقيل احتملوا . وأصله في اللغة أنه لزمهم ، وقد مضى في البقرة{[3363]} . ثم أخبر لم فعل ذلك بهم . فقال : " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " وقد مضى في البقرة مستوفى{[3364]} .


[3362]:- راجع جـ1 ص 430.
[3363]:- راجع جـ1 ص 150 و ص 430.
[3364]:- راجع جـ1 ص 431.