صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

{ قال بصرت . . . } علمت بالبصيرة ما لم يعلموا به . يقال : بصر بالشيء يبصر – ككرم وفرح – أي علمه . { فقبضت قبضة من أثر الرسول } روي أن السامري رأى جبريل عليه السلام راكبا على فرس حين جاء إلى موسى ليذهب به إلى الميقات ؛ ولم يره أحد غيره من قوم موسى ، ورأى الفرس كلما وضعت حافرها على شيء أخضر ؛ فعلم أن للتراب الذي تضع عليه الفرس حافرها شأنا ، فأخذ منه حفنة وألقاها في الحلى المذاب . وخص بالرؤية ابتلاء ؛ ليقضي الله أمرا كان مفعولا . وعلمه بأن له شأنا أن يكون لما شاهده من اخضرار الأرض ، وأن يكون بإخبار موسى عليه السلام فيما مضى . { سولت لي نفسي } زينت وحسنت . يقال : سولت له الأمر تسويلا ، إذا صورته له بالصورة التي تستهويه وتحسنه لديه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

فقال : { بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ } وهو جبريل عليه السلام على فرس رآه وقت خروجهم من البحر ، وغرق فرعون وجنوده على ما قاله المفسرون ، فقبضت قبضة من أثر حافر فرسه ، فنبذتها على العجل ، { وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } أن أقبضها ، ثم أنبذها ، فكان ما كان .