صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا} (26)

{ وأنزل الذين ظاهروهم . . . } وأنزل يهود قريظة الذين عاونوا الأحزاب على قتال المسلمين ، ونقضوا العهد الذي كان بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم غدرا وخيانة . { من صياصيهم } أي من حصونهم جمع صيصية وهي كل ما يتحصن به ؛ ومنه قيل لقرن الثور والظبي وشوكة الديك التي في رجله : صيصية ؛ لتحصّنها بها . وكان ذلك إثر غزوة الخندق في آخر ذي القعدة ، وقد حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة ، ثم طلبوا حين اشتد البلاء عليهم أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ورضي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء ؛ فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ) . فكان القتلى منهم على ما قيل ستمائة أو سبعمائة مقاتل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا} (26)

{ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ } أي عاونوهم { مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } أي : اليهود { مِنْ صَيَاصِيهِمْ } أي : أنزلهم من حصونهم ، نزولاً مظفورًا بهم ، مجعولين تحت حكم الإسلام .

{ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } فلم يقووا على القتال ، بل استسلموا وخضعوا وذلوا . { فَرِيقًا تَقْتُلُونَ } وهم الرجال المقاتلون { وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا } مَنْ عداهم من النساء والصبيان .