صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

{ فوجدا عبدا من عبادنا } هو الخضر ، وهو نبي عند الجمهور . واختلف في حياته ، فذهب جمع من الأئمة إلى أنه ليس بحي اليوم ، منهم البخاري وإبراهيم الحربي وعلى بن موسى الرضا وأبوا يعلى وشيخ الإسلام ابن تيمية . وذهب آخرون إلى أنه حي وسيموت آخر الزمان . وقال ابن القيم : إن الأحاديث التي يذكر فيها حياته كلها كذب ، ولا يصح في حياته حديث واحد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

ثم حكى القرآن ما تم لهما بعد أن عادا إلى مكانهما الأول فقال : { فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً } .

أى : وبعد أن عادا إلى مكان الصخرة عند مجمع البحرين مرة أخرى وجدا { عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ } الصالحين . والتنكير فى { عبدا } للتفخيم ، والإِضافة فى { عبادنا } للتشريف والتكريم .

{ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا } أى : هذا العبد الصالح منحناه وأعطيناه رحمة عظيمة من عندنا وحدنا لا من عند غيرنا : واختصصناه بها دون غيره .