الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ} (13)

ثم قال تعالى : ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي : فأنزل بهم ربك ( يا محمد ) {[75484]} عذابه نقمة منه لهم لكفرهم ، يعني جميع من تقدم ذكره من الكفرة . والعرب تقول لكل عذاب شديد عذب به المعذب : سوط خزي {[75485]} .

فقوله : ( سوط عذاب ) ، واقع على أنواع ( من العذاب عذب الله بها هذه الأمم ) {[75486]} المذكورة في الدنيا فأهلكهم بها . [ وكذا حكى الماوردي {[75487]} : ( سوط عذاب ) أي : خلط عذاب لأنه أنواع ] {[75488]} .

قال مجاهد : ( سوط عذاب ) " ما عذبوا به " {[75489]} وهو قول ابن زيد {[75490]} ( وغيره ) {[75491]} .


[75484]:ساقط من أ.
[75485]:انظر: جامع البيان 30/180.
[75486]:أ: من عذاب الله عز وجل به هذه الأمم.
[75487]:هو أبو الحسن علي بن حبيب الماوردي الشافعي صاحب "الأحكام السلطانية" وله تفسير مطبوع يسمى: "النكت والعيون" (ت: 450 هـ). انظر: وفيات الأعيان 4/202 وطبقات المفسرين 2/40.
[75488]:ساقط من م، ث. وانظر: تفسير الماوردي 4/453. وقال الراغب "اصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض، يقال: سطته وسوطته. فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض" المفردات: 254 (سوط). وانظر: المحر 16/296-297 واللسان (سوط).
[75489]:جامع البيان 30/180 وتفسير مجاهد: 727 والدر 8/506.
[75490]:انظر: جامع البيان 30/181 وهو قول قتادة في تفسير القرطبي 20/50.
[75491]:ساقط من أ.